البغدادي

292

خزانة الأدب

قال البيضاوي : ذلكم إشارة إلى البلاء الحسن أو القتل أو الرمي ومحله الرفع : أي : المقصود أو الأمر ذلكم . وقوله تعالى : وأن الله . . . إلخ معطوف عليه أي : المقصود إبلاء المؤمنين وتوهين وهذا يكون من عطف المفردات . وأما قول الشارح المحقق : أي : الأمر ذلكم والأمر أيضاً أن الله موهن فتكرير المبتدأ للإيضاح لا أنه من عطف الجمل . ثم قال سيبويه : ولو جاءت مبتدأة لجازت . . إلخ يريد : لو جاءت إن بعد اسم الإشارة مكسورة كما تكسر في ابتداء الكلام لجازت . وهذا الوجه الثاني من الجائزين وقد جاء عليه قوله تعالى : هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب وقوله تعالى : هذا وإن للطاغين لشر مآب فذلك في الأولى وهذا في الثالثة خبر مبتدأ محذوف أي : الأمر ذلك والأمر هذا . وجملة إن معطوفة على الجملة قبلها في الثلاث وهذا من عطف الجمل وليس من العطف على اسم الإشارة حتى تشاركه في الخبرية . ومثل هذه الآيات قول الشاعر : ذاك وإني على جاري لذو حدب فذاك : خبر مبتدأ محذوف والتقدير : شأني ذاك وأمري ذاك . وجملة : إني على ) جاري . . . إلخ معطوفة على الجملة قبلها . ويدل على أن هذا من عطف الجمل قوله تعالى في سورة الحج : ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله فقوله : لينصرنه الله جواب قسم مقدر وجملة القسم المقدر مع جوابه خبر من عاقب . . . إلخ وجملة : من